مجمع البحوث الاسلامية

156

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

[ لاحظ « إبليس » في تفسير هذه الآية ] 6 - قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ . النّمل : 39 راجع « عفريت » . 7 - وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ . فصّلت : 29 راجع « أن س » ( انس ) . 8 - وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ . الأحقاف : 29 راجع « ن ف ر » ( نفرا ) . الجنّة : ( الجنّ ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ . النّاس : 6 ابن عبّاس : يقول : يوسوس في صدور الجنّ كما يوسوس في صدور النّاس . نزلت هاتان السّورتان « 1 » في شأن لبيد بن الأعصم اليهوديّ الّذي سحر النّبيّ ، فقرأ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على سحره ففرّج اللّه عنه ، فكأنّما نشط من عقال . ( 522 ) الفرّاء : ( النّاس ) هاهنا قد وقعت على الجنّة وعلى النّاس ، كقولك : يوسوس في صدور النّاس : جنّتهم وناسهم ، وقد قال بعض العرب وهو يحدّث : جاء قوم من الجنّ فوقفوا ، فقيل : من أنتم ؟ فقالوا : أناس من الجنّ ، وقد قال اللّه جلّ وعزّ : أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ الجنّ : 1 ، فجعل النّفر من الجنّ كما جعلهم من النّاس ، فقال جلّ وعزّ : وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ الجنّ : 6 ، فسمّى الرّجال من الجنّ والإنس ، واللّه أعلم . ( 3 : 302 ) الطّبريّ : يعني بذلك الشّيطان الوسواس ، الّذي يوسوس في صدور النّاس : جنّهم وإنسهم . فإن قال قائل : فالجنّ ناس ، فيقال : الّذي يوسوس في صدور النّاس : من الجنّة والنّاس . قيل : سمّاهم اللّه في هذا الموضع ناسا ، كما سمّاهم في موضع آخر رجالا ، فقال : وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ ، فجعل الجنّ رجالا ، وكذلك جعل منهم ناسا . وقد ذكر عن بعض العرب أنّه قال وهو يحدّث : إذ جاء قوم من الجنّ فوقفوا ، فقيل : من أنتم ؟ فقالوا : ناس من الجنّ ، فجعل منهم ناسا ، فكذلك ما في التّنزيل من ذلك . ( 30 : 356 ) الزّجّاج : وذكر ( الجنّة والنّاس ) للاستعاذة بكلّ ما يوسوس بسوء ، سواء كان من الشّياطين أو الأناسيّ . ( 5 : 381 ) الزّمخشريّ : مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ بيان للّذي يوسوس ، على أنّ الشّيطان ضربان : جنّيّ وإنسيّ ، كما قال : شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ الأنعام : 112 ، وعن أبي ذرّ رضي اللّه عنه أنّه قال لرجل : هل تعوّذت باللّه من شيطان الإنس ؟

--> ( 1 ) النّاس ، الفلق .